حبيب الله الهاشمي الخوئي
41
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من دابّة إلَّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم ، اللَّهم صلّ على سيّدنا محمد وعلى آل سيدنا محمّد وسلَّم واستجب منّا يا أرحم الرّاحمين » وهو عجيب مجرّب . الثالث - في الغراب قال في حيوة الحيوان : الغراب معروف سمّى بذلك لسواده ومنه قوله تعالى « وغرابيب سود » وكنيته أبو المرقال قال : قال الشاعر : انّ الغراب وكان يمشى مشية فيما مضى من سالف الأجيال حسد القطاة ورام يمشى مشيها فأصابه ضرب من العقال فأضلّ مشيته وأخطأ مشيها فلذاك سمّوه أبا المرقال وهو أصناف : العذاف ، والزاغ ، والاكحل ، وغراب الزرع ، والأورق ، وهذا الصنف يحكى جميع ما يسمعه ، والغراب الأعصم عزيز الوجود قالت العرب : أعزّ من الغراب الأعصم . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم في مأئة غراب رواه الطبراني من حديث أبي أمامة . وفي رواية ابن أبي شيبة قيل : يا رسول اللَّه وما الغراب الأعصم قال : الَّذي إحدى رجليه بيضاء . وقال في الاخبار الأعصم أبيض البطن ، وقيل : أبيض الجناحين ، وقيل : أبيض الرجلين ، وغراب الليل قال الجاحظ : هو غراب ترك أخلاق الغربان وتشبه باخلاق البوم فهو من طير الليل . وقال ارسطا طاليس : الغراب أربعة أجناس : أسود حالك ، وأبلق ، ومطرف ببياض لطيف الجرم يأكل الحبّ ، وأسود طاووسى براق الرّيش ورجلاه كلون المرجان يعرف بالزاغ . قال صاحب المنطق : الغراب من لئام الطير وليس من كرامها ولا من أحرارها ومن شأنه أكل الجيف والقمامات .